علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٦
ربّنا- و العلم ذاته و لا معلوم، و السمع ذاته و لا مسموع، و البصر ذاته و لا مبصر، و القدرة ذاته و لا مقدور؛ فلمّا أحدث الأشياء- و كان المعلوم- وقع العلم منه على المعلوم، و السمع على المسموع، و البصر على المبصر، و القدرة على المقدور».
فصل «١» [١٠] [صفاته تعالى ذاتية]
و إذ ثبت أنّ كمالاته سبحانه ليست بأمر زائد على ذاته، و أنّها ثابتة له في الأزل، ظهر أنّ مجده و علوّه تعالى في الفاعليّة و العالميّة و القادريّة- و نحوها من صفات الكمال- ليس بالمعنى الإضافي الذي هو متأخّر عن ذاته، و عن وجود ما أضيفت هي إليه؛
بل علوّه و مجده في هذه الصفات إنّما هو بمبادئ تلك الإضافات، المتقدّمة على وجود ما تعلّقت هي به- و هي كونه في ذاته بحيث تنشأ منه هذه الصفات- و هو سبحانه إنّما هو كذلك بنفس ذاته.
فإذن: علوّه و مجده في صفاته العليا ليس إلّا بذاته- لا غير.