علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٩٥
ناله من الأذى، كما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم حيث كسرت رباعيّته و ضرب [١] «اللّهم أهد قومي فإنّهم لا يعلمون». فلم يمنعه سوء صنيعهم عن إرادة الخير بهم.
المجيد
هو الشريف ذاته، الجميل أفعاله، الجزيل عطاؤه و نواله، فكأنّ شرف الذات إذا قارنه حسن الفعال سمّي «مجدا».
و هو «الماجد» أيضا، و لكن أحدهما أدلّ على المبالغة. و كأنّه يجمع معنى اسم «الجليل» و «الوهّاب» و «الكريم»؛ و قد سبق الكلام فيها.
الباعث
هو الذي يحيي الخلق يوم النشور، و يبعث ما في القبور، و يحصّل ما في الصدور؛ و البعث هو النشأة الآخرة، و للإنسان نشئات كثيرة من لدن كونه نطفة، إلى أن يلقى اللّه سبحانه، و الانتقال من كلّ منها بعث.
و لن يعرف حقيقة هذا الاسم إلّا من عرف حقيقة البعث، و ذلك من أغمض المعارف- و شرحه طويل.
أقول: و سنورد في المقصد الآخر من هذا الكتاب، بيان معنى البعث و النشآت- إن شاء اللّه.
[١] - إعلام الورى: ذكر غزوة احد: ٩٢. مناقب آل أبي طالب: فصل في غزواته صلى اللّه عليه و آله و سلم:
١/ ١٩٢. البحار: ٢٠/ ١١٧، ح ٤٧. ٣٥/ ١٧٧. و في البخاري (كتاب استتابة المريدين، ٩/ ٢٠): «رب اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون». و مثله في دلائل النبوة:
٣/ ٢١٥.