علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٧٤
يقول: ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وَ ما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ [٣٥/ ٢].
و من بيده مفاتيح الغيب و مفاتيح الرزق، فبالحريّ أن يكون فتّاحا.
و من العباد من يكون بحيث ينفتح بلسانه مغاليق المشكلات الإلهيّة، و يتيسّر بمعونته ما تعسّر على الخلق من الامور الدينيّة و الدنيويّة.
العليم
معناه ظاهر، و كماله أن يحيط علما بكلّ شيء- ظاهره و باطنه، دقيقه و جليله، أوّله و آخره، عاقبته و فاتحته- و يكون علمه من حيث الوضوح و الكشف على أتمّ ما يمكن، بحيث لا يتصوّر مشاهدة و كشف أظهر منه، و لا يكون مستفادا من المعلومات، بل تكون المعلومات مستفادة منه.
و حظّ العبد منه لا يكاد يخفى، و لكن يفارق علمه علم اللّه- تعالى- في الامور الثلاثة، فإنّ معلوماته- و إن اتّسعت- فهي محصورة في قلبه، و هي و إن اتّضحت له، فلا يبلغ الغاية، بل كأنّه يراها من وراء ستر رقيق، و علمه بها تابع لها، حاصل بها.
القابض الباسط
هو الذي يقبض الأرواح عن الأشباح عند الممات، و يبسط