علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٧
فصل [٧] و من كلامه عليه السلام [١]:
«كلّ شيء خاشع له و كلّ شيء قائم به؛ غنى كلّ فقير، و عزّ كلّ ذليل، و قوّة كلّ ضعيف، و مفزع كلّ ملهوف؛
من تكلّم سمع نطقه، و من سكت علم سرّه، و من عاش فعليه رزقه، و من مات فإليه منقلبه.
لم ترك [٢] العيون فتخبر عنك، بل كنت قبل الواصفين من خلقك؛ لم تخلق الخلائق لوحشة، و لا استعملتهم لمنفعة، و لا يسبقك من طلبت، و لا يفلتك [٣] من أخذت، و لا ينقص سلطانك من عصاك، و لا يزيد في ملكك من أطاعك، و لا يردّ أمرك من سخط قضاك، و لا يستغني عنك من تولّى عن أمرك؛
كلّ سرّ عندك علانية، و كلّ غيب عندك شهادة؛
أنت الأبد فلا أمد لك و أنت المنتهى لا محيص عنك، و أنت الموعد لا منجى منك، [إلّا إليك] [٤]؛ بيدك ناصية كلّ دابّة، و إليك مصير كلّ نسمة».
[١] - نهج البلاغة: الخطبة ١٠٩. «أو لها: كل شيء خاشع له و كل ...».
عنه البحار: ٤/ ٣١٧- ٣١٨، ح ٤٣.
[٢] - على هامش النسخة: تدركك خ ل.
[٣] - على هامش النسخة: و لا يفوتك خ ل.
[٤] - زيادة من المصدر.