علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٩
«يسمع لنفسه» أنّه شيء و النفس شيء آخر [١] و لكن أردت عبارة عن نفسى- إذ كنت مسئولا- و إفهاما لك- إذ كنت سائلا- فأقول:
يسمع بكلّه، لا أنّ كلّه له بعض؛ و لكن أردت إفهامك و التعبير عن نفسي، و ليس مرجعي في ذلك إلّا أنه السميع البصير [٢]، العالم الخبير، بلا اختلاف الذات و لا اختلاف معنى».
و بإسناده عنه عليه السلام [٣]:- إنّه قيل له: «إنّ رجلا ينتحل موالاتكم أهل البيت، يقول: إنّ اللّه- تبارك و تعالى- لم يزل سميعا بسمع، و بصيرا ببصر، و عليما بعلم، و قادرا بقدرة»؛ فغضب عليه السلام ثمّ قال:- «من قال بذلك و دان به، فهو مشرك، و ليس من ولايتنا على شيء، إنّ اللّه- تبارك و تعالى- ذات علّامة، سميعة، بصيرة، قادرة».
و فى رواية اخرى عن مولانا الرضا عليه السلام [٤]: «من قال ذلك و دان به، فقد اتّخذ مع اللّه آلهة اخرى، و ليس من ولايتنا على شيء»- ثمّ قال عليه السلام:- «لم يزل اللّه- عزّ و جلّ- عليما، قادرا، حيّا، قديما سميعا، بصيرا لذاته- تعالى عمّا يقول المشركون و المشبّهون علوّا كبيرا».
[١] - في المصدرين: ... بل يسمع بنفسه، و يبصر بنفسه، ليس قولي: إنه سميع يسمع بنفسه، و بصير يبصر بنفسه أنه شيء و النفس شيء آخر ...
[٢] - التوحيد: ... إلا إلى أنه السميع البصير ...
[٣] - التوحيد: باب صفات الذات و صفات الأفعال، ١٤٤، ح ٨. أمالي الصدوق- قدّس سرّه-:
المجلس التاسع و الثمانون، ٧٠٨، ح ٥. البحار عنهما: ٤/ ٦٣، ح ٢.
[٤] - التوحيد: باب صفات الذات و صفات الأفعال: ١٤٠، ح ٣. عيون الأخبار: باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من الأخبار في التوحيد: ١/ ١١٩، ح ١٠. أمالي الصدوق: المجلس السابع و الأربعون، ٣٥٢- ٣٥٣، ح ٥. الاحتجاج: احتجاجات الرضا عليه السلام:
٢/ ٣٨٥. البحار: ٤/ ٦٢، ح ١.