علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٨١
فصل [١] [١٦] [الثواب و العقاب]
و أمّا الثواب و العقاب: فهما من لوازم الأفاعيل الواقعة منّا و ثمراتها، و لواحق الامور الموجودة فينا و تبعاتها، ليسا يردان علينا من خارج.
فالمجازاة أيضا هو إظهار ما كتب لنا أو علينا في القدر، و ابراز ما اودع فينا و غرّز في طباعنا بالقوّة، كما قال سبحانه: سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ [٦/ ١٣٩] وَ إِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ [٢٩/ ٥٤].
فمن أساء عمله و أخطأ في اعتقاده، فإنّما ظلم نفسه بظلمة جوهره و سوء استعداده، فكان أهلا للشقاوة في معاده؛ و ليس ذلك لأنّ اللّه سبحانه يستولى عليه الغضب، و يحدث له الانتقام- تعالى عن ذلك-.
و إنّما ورد أمثال ذلك في الشرع على نحو من التجوّز.
فصل [٢] [١٧] [لمّية تفاوت النفوس]
و أمّا تفاوت النفوس في ذلك و عدم تساويها في الخيرات و الشرور، و اختلافها في السعادة و الشقاوة فلاختلاف الاستعدادات
[١] - عين اليقين: ٣٢٢. راجع ما أورده في الوافي ١/ ٥٤٩ أيضا.
[٢] - عين اليقين: ٣٢٣. راجع شرح اصول الكافي: باب الخير و الشر، شرح الحديث الثاني:
٤٠٢. و قد أورد المؤلف- قدّس سرّه- نفس البيان في الوافي: ١/ ٥٢٨.