علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٩٠
و لا يأكل الصدقة [١]، و لا يستكبر عن إجابة الأمة و المسكين [٢].
يغضب لربّه- عزّ و جلّ- و لا يغضب لنفسه [٣]، و ينفذ الحقّ [٤] و إن عاد ذلك بالضرر عليه و على أصحابه، عرض عليه الانتصار بالمشركين على المشركين- و هو في قلّة و حاجة إلى إنسان واحد يزيده في عدد من معه- فأبى و قال: «إنّا «لا نستنصر بمشرك [٥]».
و وجد من فضلاء أصحابه و خيارهم قتيلا بين اليهود فلم يحف عليهم و لم يزد على مرّ الخلق، بل ودّاه بمائة ناقة [٦]- و كان لأصحابه حاجة إلى بعير واحد يتقوّون به- و كان يعصب الحجر على بطنه مرّة
[١] - راجع أحاديث تحريم الصدقة عليه في مسلم: كتاب الزكاة، باب تحريم الزكاة على رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و على آله ...، ٢/ ٧٥١- ٧٥٢. الترمذي: كتاب الزكاة، باب (٢٥) ما جاء في كراهية الصدقة للنبيّ صلى اللّه عليه و آله و أهل بيته و مواليه، ٣/ ٤٥. أبي داود: كتاب الزكاة، باب الصدقة على بني هاشم، ٢/ ١٢٣. المسند: ٢/ ٢٧٩.
[٢] - مضى آنفا في التعليق على قوله «يجيب دعوة الحر و العبد» الحديث: «يجيب دعوة العبد» و «... المملوك».
[٣] - جاء في حديث عند بن أبي هالة في صفة رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: «لا تغضبه الدنيا و ما كان لها، فإذا تعوطي الحقّ لم يعرفه أحد و لم يقم لغضبه شيء حتّى ينتصر له؛ لا يغضب لنفسه و لا ينتصر لها ...» راجع معاني الأخبار: باب معاني أخبار وردت في صفة النبي صلى اللّه عليه و آله، ٨١. و دلائل النبوة: ١/ ٢٨٨. و المعجم الكبير: ٢٢/ ١٥٦.
[٤] - يدل عليه الحديث المذكور في التعليقة السابقة.
[٥] - أخرج مسلم (كتاب الجهاد، الحديث الأخير: ٣/ ١٤٥٠): «... لن أستعين بمشرك».
و مثله في الترمذي: كتاب السير، باب [١٠] ما جاء في أهل الذمة يغزون مع المسلمين ...، ٤/ ١٢٨. و في المسند (٣/ ٤٥٤): «... لا نستعين بالمشركين على المشركين».
[٦] - راجع مسلم: كتاب القسامة، باب (١) القسامة، ٣/ ١٢٩١- ١٢٩٥.
البخاري: كتاب الديات، باب القسامة، ٩/ ١٠- ١٣ و كتاب الأدب، باب إكرام الكبير: ٨/ ٤١. و أبا داود: كتاب الديات، باب القسامة، ٤/ ١٧٧.