علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٠٩
حمرة. و كان أهدب الأشفار- حتّى كاد تلبس من كثرتها- [١].
و كان أقنى العرنين- أي مستوى الأنف- [٢].
علم اليقين ج١ ٦٠٩ فصل[٧] و أما خلقته و صورته صلى الله عليه و آله ..... ص : ٦٠٦
و كان مفلج الأسنان- أي متفرّقها- و كان إذا افترّ ضاحكا افترّ عن مثل سنا البرق إذا تلألأ. و كان من أحسن عباد اللّه شفتين و ألطفهم ختم فم [٣].
و كان سهل الخدّين صلتهما، ليس بالطويل الوجه و لا المكلثم، كثّ اللحية [٤]، و كان يعفي لحيته و يأخذ شاربه [٥].
و كان من أحسن الناس عنقا، لا ينسب إلى الطول و لا إلى القصر؛ ما ظهر من عنقه للشمس و الرياح فكأنّه إبريق فضّة مشربا يتلألأ ذهبا في بياض الفضّة و في حمرة الذهب [٦].
[١] - دعجت العين: صارت شديدة السواد مع سعتها، فصاحبها أدعج.
أخرج البيهقي (الدلائل: باب صفة عين رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله، ١/ ٢١٣) عن علي عليه السلام: «كان في الوجه تدوير، أبيض مشرب، أدعج العينين أهدب الأشفار».
مشرب العين بحمرة».
[٢] - في حديث هند بن أبي هالة: «أقنى العرنين له نور يعلوه يحسبه من لم يتأمله أشم». الدلائل:
١/ ٢١٥. معاني الأخبار: ٨٠.
[٣] - جاء في حديث هند المذكور: «ضليع الفم أشنب مفلج الأسنان». و في الدلائل (١/ ٢١٥) عن ابن عباس: «أفلج الثنيتين و كان إذا تكلم رئي كالنور بين ثناياه».
[٤] - راجع دلائل النبوة: ١/ ٢١٦- ٢١٧ و ٢٦٩ و ٢٨٧. معاني الأخبار: ٨٠.
[٥] - ورد عنه صلى اللّه عليه و آله: «احفوا الشوارب و اعفوا اللحى». مسلم: كتاب الطهارة: باب خصال الفطرة، ١/ ٢٢٢، ح ٥٢. الترمذي: كتاب الأدب، باب (١٨) ما جاء في إعفاء اللحية، ٥/ ٩٥، ح ٢٧٦٣. المسند: ٢/ ١٦.
[٦] - دلائل النبوة: ١/ ٣٠٤. راجع أيضا فيه: ١/ ٢٧٤ و ٢٨٧.