علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٧
ثمّ قال: «نحن- آل محمّد- النمط الأوسط، الذي لا يدركنا الغالي و لا يسبقنا التالي؛
يا محمّد، إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم حين نظر إلى عظمة ربّه، كان في هيئة الشابّ الموفّق، و سنّ أبناء ثلاثين سنة.
يا محمّد، عظم ربّي و جلّ أن يكون في صفة المخلوقين».
- قال:- قلت: «جعلت فداك، من كانت رجلاه في خضرة»؟
قال: «ذلك محمّد، كان إذا نظر إلى ربّه بقلبه، جعله في نور، مثل نور الحجب، حتّى يستبين له ما في الحجب؛ إنّ نور اللّه منه أخضر و منه أحمر و منه أبيض و منه غير ذلك [١].
يا محمّد، ما شهد به [٢] الكتاب و السنّة، فنحن القائلون به».
و بإسنادهما [٣] الصحيح عن مولانا الصادق عليه السلام أنّه سئل عمّا يروون من الرؤية. فقال:
«الشمس جزء من سبعين جزء من نور الكرسي، و الكرسي جزء من سبعين جزء من نور العرش، و العرش جزء من سبعين جزء من نور الحجاب، و الحجاب جزء من سبعين جزء من نور الستر، فإن كانوا صادقين فليملئوا أعينهم من الشمس، ليس دونها سحاب».
[١] - التوحيد: إنّ نور اللّه منه أخضر ما أخضر، و منه أحمر ما أحمر، و منه أبيض ما أبيض، و منه غير ذلك.
[٢] - الكافي: شهد له.
[٣] - الكافي: باب في إبطال الرؤية: ١/ ٩٨، ح ٧.
التوحيد: باب ما جاء في الرؤية: ١٠٨، ح ٣.
عنه البحار: ٤/ ٤٤، ح ٢٢ و ٥٨/ ٢٨ ح ٤٥ و ٥٨/ ٤٣، ح ٥ و ٥٨/ ١٦١، ح ١٥.