علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥١٠
و قال تعالى: فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ [٦/ ٨٩]، دلّ على أنّه لا يخلو كلّ زمان من حافظ للدين، إمّا نبيّ أو إمام.
و قال عزّ و جلّ وَ إِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ [٣٥/ ٢٤]. و هذا عامّ في سائر الامم، و عمومه يقتضي أنّ في كلّ زمان- حصلت فيه أمّة مكلّفة- نذيرا؛ ففي أزمنة الأنبياء عليهم السّلام هم النذر للامم، و في غيرها الأئمّة عليهم السّلام.
و قال سبحانه: وَ يَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ [١٦/ ٨٩]، و قال: فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَ جِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً [٤/ ٤١].
و قال النبيّ صلى اللّه عليه و آله- في طرق متعدّدة و ألفاظ متكثّرة [١]:- «في كلّ خلف من أمّتي عدل من أهل بيتي، ينفون عن الدين تحريف الغالين و انتحال المبطلين و تأويل الجاهلين».
و لنزد من الأخبار تأكيدا و تشييدا.
[١] - كمال الدين: باب أن الأرض لا تخلو من حجة، ٢٢١، ح ٧. و ما يقرب منه في قرب الإسناد: ٧٧، ح ٢٥٠. عنه البحار: ٢٣/ ٣٠، ح ٤٦. و التفسير المنسوب إلى العسكري عليه السلام: في تفسير اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ: ص ٤٧. عنه البحار:
٢٧/ ٢٢٢، ح ١١. اختيار معرفة الرجال: ٤. عنه البحار: ٢/ ٩٢، ح ٢٢.
و قريب منه ما روي عن الصادق عليه السلام في بصائر الدرجات: ١٠- ١١.
الاختصاص: ٤. عنهما البحار: ٢/ ٩٢.
الكافي: كتاب فضل العلم، باب صفة العلم و فضله ...: ١/ ٣٢، ح ٢.