علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٢٤
العقل» [١] و ذلك لأنّه محلّ علم اللّه- سبحانه- كما قال: وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ [١٥/ ٢١].
و ب «القلم» في قوله صلى اللّه عليه و آله [٢]: «إنّ أوّل ما خلق اللّه القلم». لإفاضة اللّه الصور العلميّة على ألواح النفوس بتوسّطه، و سيّما على النفس الكليّة التي هي اللوح الأعظم، كما قال- تعالى-: اقْرَأْ وَ رَبُّكَ الْأَكْرَمُ* الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ* عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ [٩٦/ ٣- ٥].
و سئل مولانا الصادق عليه السلام عن اللوح و القلم؟ فقال [٣]: «هما ملكان».
و ب «الروح» في قوله صلى اللّه عليه و آله [٤]: «أوّل ما خلق اللّه روحي»؛ لإفاضة اللّه عزّ و جلّ- الحياة على كلّ حيّ بتوسّطه، و إنّما أضافه إلى
[١] - أبو نعيم في الحلية: ترجمة سفيان بن عيينة، ٧/ ٣١٨. و جاء في الفقيه: (باب النوادر:
٤/ ٣٦٩): «... يا علي، إنّ أوّل خلق خلقه اللّه عزّ و جلّ العقل ...».
[٢] - أبو داود: كتاب السنّة، باب في القدر: ٤/ ٢٢٦، ح ٤٧٠٠. الترمذي: كتاب القدر، الباب ١٧: ٤/ ٤٥٨، ح ٢١٥٥. كتاب التفسير، سورة ن، ٥/ ٤٢٤، ح ٣٣١٩.
المسند: ٥/ ٣١٧. تفسير الطبري: سورة ن، ٢٩/ ١١. تفسير القمي: في قوله تعالى قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ: ٢/ ١٩٩.
و في المعجم الكبير (١١/ ٣٤٢، ح ١٢٢٢٧): «إن أول ما خلق اللّه القلم و الحوت ...». كنز العمال: ١/ ١٢٦ و ٦/ ١٢٢، ح ٥٩٧ و ١٥١١٥- ١٥١١٧.
[٣] - معاني الأخبار: باب معنى اللوح و القلم: ٣٠. عنه البحار: ٥٧/ ٣٦٩، ح ٦.
[٤] - تأويل الآيات الظاهرة (المطففين/ ١٨، ٢/ ٧٧٣) نقلا عن الصدوق في كتاب المعراج، عن النبي صلى اللّه عليه و آله: «يا علي، إنّ اللّه تبارك و تعالى كان و لا شيء معه، فخلقني و خلقك، روحين من نور جلاله ...». البحار عنه و عن المحتضر: ٢٥/ ٣- ٤، ح ٥- ٦.