علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٤٤
فصل [١٤] [خاتم النبيّين]
قيل: الحكمة في كونه صلى اللّه عليه و آله خاتم النبيّين و أمّته آخر الامم امور:
منها: أن يظهر فضله و شرفه بنسخ شريعته لسائر الشرائع و استمرار حكمها إلى آخر الدهر.
و منها: أخذ اللّه العهد و الميثاق على سائر الأنبياء بأنّ من أدركه اتّبعه و من لم يدركه يأخذ العهد على أمّته بذلك، ليكون ذلك دليلا على صدقه في دعوى نبوّته، و حجّة على من خالفه.
و منها: أن يكون هو و أمّته شهداء على الناس.
و منها: أن يكون لبثهم تحت الأرض أقلّ من لبث غيرهم- تكريما لهم.
و منها: أنّ اللّه قصّ أخبار الامم و عواقب امورهم على من بعدهم من الامم، حتّى وصل علم ذلك إلينا، و لم يجعل بعد هذه الامّة أمّة تطّلع على أحوالهم؛ بل سرائرهم موكولة إلى اللّه- تعالى- سترا لهم لئلّا يطّلع على معايبهم و لا يفتضحوا بذكرها- إكراما لنبيّهم صلى اللّه عليه و آله.
إلى غير ذلك من الفوائد و الحكم «١».