علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٥٠
بنعيم زائل، و ملك حائل، و دنيا [في] حلالها حساب، و [في] حرامها عقاب» [١].- انتهى كلام الغزالي [٢].
و أمثال هذه الحكايات العجيبة و القصص الغريبة أكثر من أن تحصى، سيّما عن أئمّتنا المعصومين، و خصوصا عن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام، مثل حديث الغمامة [٣] و غيره، و حديث صاحب الأمر عليه السلام و مدنه و مملكته و أولاده مشهور [٤].
[١] - في هامش النسخة: «قال الغزالي بعد هذا الكلام بلا فصل (ص ١٨٢): فإن اعترض المفتن و قال: «كيف قاتل معاوية على الدنيا»؟ فالجواب أنه قاتل على حق هو له، ليصل به إلى حق، و قد قال أبو حازم: «أول حكومة تجري بين العباد في المعاد بين علي عليه السلام و معاوية، و الباقون تحت المشية». و قد صح عن النبي صلى اللّه عليه و آله أنه قال لعمار:
«تقتلك الفئة الباغية»، و لا ينبغي للإمام أن يكون باغيا- هذا كلامه قدس سره- (منه)».
[٢] - سر العالمين: ١٨٢. و القصتان- كما ترى ممّا يضعه القاصّ لجلب السامعين و قد يستفاد فيها مما له أصل- كتصدق علي عليه السلام خاتمه راكعا في الصلاة، و نزول آيه التطهير في شأن أهل الكساء- و أما كون بقية الكلام موضوعا مما لا يخفى على أحد. و إنّما أورده المصنّف استطرادا و لحسن ظنه بالكتاب و اعتقاده بكونه من الغزالي. إذ لو صحّ القصة يمكن توجيهها بتأويلات بعيدة جدا.
[٣] - حديث الغمامة أيضا من ضعاف الروايات و لم يرد في الجوامع المعتبرة، و قد نقله صاحب المحتضر. و لتلميذ المؤلف القاضي سعيد القمي- ره- عليه شرح غير مطبوع.
[٤] - النظر في قصة مدن صاحب الأمر عليه السلام التي أوردها المجلسي (ره) أيضا في البحار- مع شك منه في صحتها- مما لا يبقي شكا- لقاربها المتأمل- في كونها موضوعة من قبيل القصص الخرافية التي يضعها القاص، و لو أحسنّا الظنّ فمن قبيل ما يراه النائم أو المكاشف. و قد ألمح المؤلف بذلك أيضا فيما نقله آنفا عن أثولوجيا «في كل نفس خلق اللّه فيها عوالم يسبحون ...»؛ ثمّ إنّ العجائب الموجودة في خلقه تعالى- و قد اشير إلى نزر قليل منها- أكثر و أعظم بكثير من أن يحتاج إلى ذكر هذه المطالب الغير الثابتة أو الغير المأنوسة. و قد نقل عن أمير المؤمنين و إمام الموحدين عليه السلام:
«لا تحدّث بما تخاف تكذيبه» (غرر الحكم: رقم ١٠١٧٣).
علم اليقين ج١ ٣٥١ فصل[١٧] معرفتنا نزر قليل ..... ص : ٣٥١