علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٣٢
قيل: «فالشيء، خلقه من شيء، أو من لا شيء»؟ فقال عليه السلام:
«خلق الشيء لا من شيء كان قبله؛ و لو خلق الشيء من شيء إذا لم يكن له انقطاع أبدا؛ لم يزل اللّه إذا و معه شيء. و لكن كان اللّه و لا شيء، فخلق الشيء الذي جميع الأشياء منه- و هو الماء-» [١]
فصل [٢] [العرش و الكرسي و الحجب]
روي في كتاب التوحيد [٢] بإسناده عن أبي الصلت الهروي [٣] قال:
[١] - هنا في نسخة س فصلان، ورد فيهما قسم من الخطبة الاولى من نهج البلاغة (ثم أنشأ سبحانه فتق الأجواء ... في فلك دائر و سقف سائر و رقيم مائر) ثم ما أورده الشارح المحقق ابن ميثم البحراني شرحا للخطبة (شرح نهج البلاغة: ١/ ١٣٣- ١٤٦). و حيث أن الشرح بمتناول أيدي المراجعين، لم نر في إيراد هذه المطالب بعد إعراض المؤلف عنها فائدة، و أعرضنا عن ذكرها صونا عن التطويل.
[٢] - التوحيد: باب معنى قوله- عزّ و جلّ-: وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ، ٣٢٠، ح ٢. عيون الأخبار: الباب ١١ ما جاء عن الرضا عليه السلام في التوحيد، ١/ ١٣٤، ح ٣٣. و رواه الطبرسي- ره- مرفوعا (الاحتجاج: احتجاج أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السّلام ٢/ ٣٩٣) و فيه فروق يسيرة.
البحار: ٣/ ٣١٧- ٣١٨، ح ١٤. ١٠/ ٣٤٢، ح ٤. ٥٧/ ٧٤- ٧٥، ح ٥٠.
[٣] - عبد السلام بن صالح أبو الصلت الهروي من أصحاب الرضا عليه السلام وثّقه الخاصة و العامة،- إلا الشاذ منهم- و صرّحوا بأنّه من الشيعة؛ و نقل الكشي عنهم (اختيار: ٦١٥):
«نقيّ الحديث و رأيناه يسمع، و لكن كان شديد التشيع»، إلا أنّ الشيخ قال (رجال الشيخ: أصحاب الرضا عليه السلام ١٤، ص ٣٨٠): «عبد السلام بن صالح الهروي، أبو الصلت عامي». و قال في باب الكني (رقم ٥، ص ٣٩٦): «أبو الصلت الخراساني الهروي عامي». راجع التحقيق حول هذا الكلام في معجم الرجال:
١٠/ ١٦.