علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٤٥
فصل [٤] [البداء في الروايات]
اعلم أنّ القول بجواز البداء على اللّه- عزّ و جلّ- من خواصّ أهل البيت- صلوات اللّه عليهم- و شيعتهم- رضي اللّه عنهم-:
روي في كتابي الكافي و التوحيد [١] بإسناده عن مولانا الصادق عليه السلام أنّه قال: «ما عبد اللّه بشيء مثل البداء».
و في رواية صحيحة عنه عليه السلام [٢]: «ما عظّم اللّه بمثل البداء».
و في اخرى صحيحة [٣]- في هذه الآية: يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ
[١] - الكافي: باب البداء، ١/ ١٤٦، ح ١، عن أحدهما عليهما السلام.
التوحيد: باب البداء: ٣٣٢، ح ١. عنه البحار: ٤/ ١٠٧، ح ١٩.
[٢] - الكافي: الصفحة السابقة (ح ١).
التوحيد: باب البداء: ٣٣٣، ح ٢. عنه البحار: ٤/ ١٠٧، ح ٢٠.
[٣] - الكافي: ١/ ١٤٧، ح ٢. التوحيد: الصفحة السابقة، ح ٤. عنه البحار: ٤/ ١٠٨، ح ٢٢. العياشي: سورة الرعد، الآية ٣٩، ٢/ ٢١٥، ح ٦٠، بتقديم و تأخير في اللفظ. عنه البحار ٤/ ١١٨، ح ٥٣.
و الرواية صحيحة على اصطلاح المؤلف- راجع الاصول الأصيلة: ٥٨- و إلا فقد نصّ المجلسي (مرآة العقول: ٢/ ١٣٧) في هذه و تاليتها على أنهما حسنتان.
ثم إنه ورد الرواية- بلفظها مع إضافات- عن الإمام العسكري عليه السلام أيضا، رواها الراوندي في الخرائج (أعلام الإمام العسكري عليه السلام: ٢/ ٦٨٧، ح ١٠) عنه البحار: ٤/ ٩٠، ح ٣٣، و ٥٠/ ٢٥٧، ح ١٤: «و منها ما قال أبو هاشم: سأله محمّد بن صالح الأرمني عن قوله تعالى: يَمْحُوا اللَّهُ ... فقال: هل يمحو إلا ما كان؟ و هل يثبت إلا ما لم يكن؟ فقلت في نفسي: «هذا خلاف قول هشام بن الحكم: إنه لا يعلم بالشيء حتّى يكون». فنظر إليّ، فقال: «تعالى الجبّار العالم بالأشياء قبل كونها».-