علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٨٤
هذا الترتيب و التمييز- من وقوع فريق في طريق اللطف، و آخر في طريق القهر- من ضروريّات الوجود و الإيجاد، و من مقتضيات الحكمة و العدالة.
و من هنا قال بعض العلماء: «ليت شعري لم لا ينسب الظلم إلى الملك المجازي- حيث يجعل بعض من تحت تصرّفه وزيرا قريبا، و بعضهم كنّاسا بعيدا؛ لأنّ كلا منهما من ضروريات مملكته- و ينسب الظلم إلى اللّه تعالى في تخصيص كلّ من عبيده بما خصّص، مع أنّ كلا منهما ضرورىّ في مقامه.
فصل [١] [١٨] [ما ورد من الأخبار في السعادة و الشقاوة]
روي في الكافي [٢] بإسناده عن مولانا الباقر عليه السلام- قال:-» لو علم الناس كيف خلق اللّه [تبارك و تعالى] [٣] هذا الخلق، لم يلم أحد أحدا».
و بإسناده [٤] عن مولانا الصادق عليه السلام أنّه سئل: «من أين لحق الشقاء أهل المعصية حتّى حكم لهم في علمه بالعذاب على عملهم»؟
[١] - عين اليقين: ٣٢٣.
[٢] - الكافي: كتاب الإيمان و الكفر، باب درجات الإيمان: ٢/ ٤٤.
[٣] - الإضافة من المصدر.
[٤] - الكافي: كتاب التوحيد، باب السعادة و الشقاوة: ١/ ١٥٣، ح ٢. التوحيد: نفس الباب:
٣٥٤، ح ١. البحار: ٥/ ١٥٦، ح ٨. راجع شرح الرواية في الوافي: ١/ ٥٢٩.