علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٣٥
و جناح ليستر عليه و يغطّى به رأسه و وجهه من خشية اللّه الجبّار، و ناكس رأسه نحو العرش، و أحد قوائم العرش على كاهله، و لا يحمل العرش إلّا بقدرة اللّه، فإنّه يصغر من خشية اللّه مثل العصفور.
و إذا قضى اللّه بشيء في اللوح فيكشف الغطاء عن وجهه و ينظر إلى ما قضى اللّه من حكم و أمر. و ليس من الملائكة أقرب مكانا من العرش من إسرافيل، بينه و بين العرش سبعة حجب، من الحجاب إلى الحجاب مسيرة خمسمائة عام. و بين جبرئيل و إسرافيل سبعون حجابا و أنّه قائم قد وضع الصور على فخذه الأيمن و رأس الصور على فمه، فينتظر متى يؤمر فينفخ فيه، فاذا قضت مدّة الدنيا يدنو الصور إلى جهة إسرافيل، فيضمّ إسرافيل أجنحته الأربعة، ثمّ ينفخ في الصور، و يجعل ملك الموت إحدى كفّيه تحت الأرض السابعة، فيأخذ أرواح أهل السماوات و الأرض، و لا يبقى في الأرض إلّا إبليس، و في السماء فيبقى جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل و عزرائيل، و هم الذين استثنى اللّه- تعالى- في قوله: إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ [٢٧/ ٨٧].
و عن مولانا سيّد العابدين عليه السلام [١]: «إنّ للّه ملكا يقال له خرقائيل، له ثمانية عشر ألف جناح، ما بين الجناح إلى الجناح خمسمائة عام، فخطر له خاطر: «هل فوق العرش شيء»؟ فزاده اللّه- تعالى- مثلها أجنحة اخرى، فكان له ستّ و ثلاثون ألف جناح، ما بين الجناح
[١] - روضة الواعظين: ١/ ٥٩. عنه البحار: ٥٨/ ٣٤، ح ٥٤. و الرواية مرفوعة و غير موجودة في الجوامع المعتبرة، و لا يخفى على الناظر فيها أمارات الوضع، و لعل المؤلف- قدّس سرّه- لو أعرض عن ذكر أمثال هذه الأخبار الضعاف- مما لو صحّ صدورها لاحتاج تصديق معناها إلى تكلفات في التأويل- لكان أحسن.