علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٤٣
سبحان اللّه ربّ العرش الرفيع»، فإذا فعل ذلك سبّحت ديكة الأرض فاذا هاج هاجت الديكة في الأرض تجاوبه بالتسبيح و التقديس للّه- عزّ و جلّ-.
و لذلك الديك ريش أبيض- كأشدّ بياض رأيته قطّ- و له زغب أخضر [١] تحت ريشه الأبيض- كأشدّ خضرة رأيتها قطّ- فما زلت مشتاقا إلى أن أنظر إلى خضرة ريش ذلك الديك».
و بهذا الإسناد [٢] عن النبيّ صلى اللّه عليه و آله- قال:- «إنّ للّه- تبارك و تعالى- ملكا من الملائكة نصف جسده الأعلى نار، و نصفه الأسفل ثلج؛ فلا النار تذيب الثلج، و لا الثلج يطفئ النار؛ و هو قائم ينادي بصوت له رفيع: «سبحان الذي كفّ حرّ هذه النار فلا يذيب هذا الثلج، و كفّ برد هذا الثلج فلا يطفئ حرّ النار، اللّهمّ مؤلّف بين الثلج و النار، ألّف بين قلوب عبادك المؤمنين على طاعتك».
و بهذا الإسناد [٣] عن النبيّ صلى اللّه عليه و آله: «إنّ للّه- تبارك و تعالى- ملائكة ليس شيء من أطباق أجسادهم إلّا و هو يسبّح للّه- عزّ و جلّ- و يحمده من ناحية بأصوات مختلفة، لا يرفعون رءوسهم إلى السماء و لا يخفضونها إلى أقدامهم من البكاء و الخشية للّه- عزّ و جلّ-».
[١] - هامش النسخة: «الزغب: صغار الشعر».
[٢] - التوحيد: الباب السابق: ٢٨٠، ح ٥. عنه البحار: ٥٩/ ١٨٢، ح ٢١. تفسير القمي، ضمن الحديث المذكور: ٢/ ٦. عنه البحار: ١٨/ ٣٢٣، ح ٣٤. ٥٩/ ١٧٢، ح ٢.
[٣] - التوحيد: الباب السابق: ٢٨٠، ح ٦. تفسير القمي، ضمن الحديث المذكور: ٢/ ٧.