علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٤٤
و زكاة، و كلّهم يلعن رجلين من هذه الامّة»- و سمّاهما.
و بإسناده [١] عن أبي عبد اللّه عليه السلام- قال:- «إنّ من وراء عين شمسكم هذه أربعين عين شمس، فيها خلق كثير؛ و إنّ من وراء قمركم أربعين قمرا، فيها خلق كثير، لا يدرون أنّ اللّه خلق آدم أم لم يخلقه، ألهموا إلهاما لعنة فلان و فلان».
و في كتاب الكافي [٢] بإسناده عن أبي حمزة الثمالي [٣]، عن أبي جعفر عليهما السلام- قال:- قال في ليلة و أنا عنده و نظر إلى السماء فقال: «يا [أ] با حمزة، هذه قبّة أبينا آدم عليه السلام و إنّ للّه- تعالى- سواها تسعة و ثلاثين قبّة، فيها خلق ما عصوا اللّه طرفة عين».
و روى الشيخ الصدوق- محمد بن علي بن بابويه- في كتاب الخصال [٤] بإسناده عن جابر بن يزيد [٥]، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن
[١] - بصائر الدرجات: الباب السابق: ٤٩٠، ح ٣. عنه البحار: ٥٧/ ٣٢٩، ح ١٣.
[٢] - الكافي: الروضة، حديث القباب: ٨/ ٢٣١، ح ٣٠٠.
[٣] - قال النجاشي (الترجمة: ٢٩٦، ص ١١٥): «ثابت بن أبي صفيّة أبو حمزة الثمالي، و اسم أبي صفية: دينار، مولى، كوفي، ثقة ... لقى علي بن الحسين و أبا جعفر و أبا عبد اللّه، و أبا الحسن عليهم السلام، و روى عنهم، و كان من خيار أصحابنا و ثقاتهم و معتمديهم ...».
راجع معجم الرجال: ٣/ ٣٨٥ و ٢١/ ١٣٥. قاموس الرجال: ٢/ ٤٤٤.
[٤] - الخصال: باب ما بعد الألف: ٢/ ٦٥٢، ح ٥٤. التوحيد: باب ذكر عظمة اللّه جلّ جلاله:
٢٧٧، ح ٢. البحار: ٥٧/ ٣٢١، ح ٣. و ٨/ ٣٧٥، ح ٢.
[٥] - جابر بن يزيد الجعفي، روى عن الباقر و الصادق عليهما السلام و كان من خواص أصحابهم.
راجع: معجم الرجال: ٤/ ١٧. قاموس الرجال: ٢/ ٣٢٣، ٢/ ٥١٤. و نقل الذهبي (ميزان الاعتدال: ١/ ٣٧٩) أقوال علماء العامة فيه و توثيقهم له و توصيفهم له بأنّه «من أوثق الناس» و «أورع الناس في الحديث» إلا أنهم ضعفوه بأنه شيعي و مؤمن بالرجعة.