علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٨
و بإسناده [١] عن محمد بن عروة [٢]- قال:- قلت للرضا عليه السلام: «خلق اللّه الأشياء بقدرة، أم بغير قدرة [٣]»؟ فقال: «لا يجوز أن يكون خلق الأشياء بالقدرة، لأنّك إذا قلت: «خلق الأشياء بالقدرة» فكأنّك قد جعلت القدرة شيئا غيره، و جعلتها آلة له بها خلق الأشياء، و هذا شرك؛ و إذا قلت: «خلق الأشياء بقدرة» فإنّما تصفه أنّه جعلها باقتدار عليها و قدرة، و لكن ليس هو بضعيف و لا عاجز و لا محتاج إلى غيره».
و بإسناده عن مولانا الباقر عليه السلام [٤] أنّه قال: «سميع بصير؛ يسمع بما يبصر، و يبصر بما يسمع». و قال: «واحد [أحد صمد] [٥] أحديّ المعنى، ليس بمعان كثيرة مختلفة».
و بإسناده عن مولانا الصادق عليه السلام [٦]: «هو سميع بصير؛ سميع بغير جارحة، و بصير بغير آلة؛ بل سميع لنفسه، و بصير لنفسه. و ليس قولي:
[١] - التوحيد: باب القدرة، ١٣٠، ح ١٢. عيون أخبار الرضا عليه السلام: باب ١١، ١/ ١١٧، ح ٧.
عنه البحار: ٤/ ١٣٦، ح ٣.
[٢] - كذا في النسخة و بعض نسخ العيون. و لم يرد بهذا العنوان في كتب رجال الحديث، و لكنه في التوحيد و بعض نسخ العيون و المحكي عنه في البحار: محمد بن عرفة.
روى عن الصادق و الرضا عليه السلام، و لم يرد قول في جرحه أو توثيقه. راجع معجم الرجال: ١٦/ ٢٨٢.
[٣] - المصدر: بالقدرة أم بغير القدرة.
[٤] - التوحيد: باب صفات الذات و صفات الأفعال: ١٤٤، ح ٩. عنه البحار: ٤/ ٦٩، ح ١٤. و رواه أيضا صاحب الكافي: باب صفات الذات، ١/ ١٠٨، ح ١.
[٥] - إضافة من الكافي و التوحيد.
[٦] - التوحيد: الصفحة السابقة، ح ١٠. و في باب الردّ على الثنويّة و الزنادقة، ٢٤٥، ح ١.
الكافي: باب صفات الذات: ١/ ١٠٩، ح ٢. و أيضا في باب إطلاق القول بأنه شيء: ١/ ٨٣، ح ٦.