علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم نحمدك اللهمّ- يا مبدئ يا معيد- و الحمد من نعمائك، و نشكرك- يا فعّالا لما يريد- و الشكر من آلائك؛ تعاليت من قدّوس لم تصل أيدي الأوهام إلى ذيل عزّتك، و تقدّست من سبّوح لم تجعل للأفهام سبيلا إلى معرفتك، إلّا بالعجز عن معرفتك.
تركت قلوب الطالبين في بيداء كبريائك والهة حيرى، و لم تجعل لمرقى أقدام العقول إلى حريم عظمتك مجرى؛ هيهات!- ما لأذلّاء أسر العبوديّة و إدراك سبحات جلال الربوبيّة؟! و أنّى لاسراء ذلّ الناسوت و نيل سرادقات جمال اللاهوت؟! سبحانك سبحانك، لا نحصي ثناء عليك؛ أنت كما أثنيت على نفسك و فوق ما يقول القائلون.
صلّ و سلّم على المقرّبين لديك، الهادين إليك؛ خصوصا أقربهم منك منزلة، و أعزّهم عليك، محمد و أهل بيته؛ منتجبيك و مصطفيك.
أمّا بعد- فيقول خادم العلوم الدينيّة، و راصد المعارف اليقينيّة، محمد بن مرتضى- المدعوّ بمحسن أحسن اللّه عواقبه-: