علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٩
و في تفسير مولانا العسكري عليه السلام [١] أنّه سئل مولانا الصادق عليه السلام عن اللّه، فقال للسائل: يا عبد اللّه، هل ركبت سفينة قطّ؟ قال: بلى.
قال: فهل كسرت بك حيث لا سفينة تنجيك و لا سباحة تغنيك؟
قال: بلى.
قال: فهل تعلّق قلبك هناك أنّ شيئا من الأشياء قادر على أن يخلصك من ورطتك؟ قال: بلى.
قال الصادق عليه السلام: فذلك الشيء هو اللّه القادر على الإنجاء حين لا منجي و على الإغاثة حين لا مغيث.
قيل: «في قوله- سبحانه-: أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ [٧/ ١٧٢] إشارة لطيفة إلى ذلك، فإنّه- سبحانه- استفهم منهم الإقرار بربوبيّته، لا بوجوده، تنبيها على أنّهم كانوا مقرّين بوجوده في بداية عقولهم، و فطر نفوسهم».
و روى الشيخ الصدوق [٢] بإسناده الصحيح عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام- قال:- سألته عن قول اللّه- عزّ و جلّ- حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ
[١] - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام: في تفسير البسملة، ٢٢. التوحيد: باب معنى بسم اللّه: ٢٣٠. معاني الأخبار: باب معنى اللّه- عزّ و جلّ-: ٤. و جاء ما يقرب منه في تفسير الفخر الرازي: ٢/ ٩٨.
[٢] - التوحيد: باب فطرة اللّه عزّ و جلّ الخلق على التوحيد، ح ٩، ٣٣٠. الكافي: باب فطرة الخلق على التوحيد، ح ٣، ٢/ ١٢ مع فروق يسيرة. و جاء ما يقرب منه في المحاسن: كتاب مصابيح الظلم، ح ٢٢٣، ١/ ٢٤١.