علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٣
وَ لَمْ يُولَدْ* وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ [١١٢/ ١- ٤]؛ و إذا سألوك عن الكيفيّة، فقل كما قال اللّه- عزّ و جلّ-: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [٤٢/ ١١]؛ و إذا سألوك عن السمع، فقل كما قال اللّه- عزّ و جلّ-: هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [٢/ ١٣٧]؛ كلّم الناس بما يعرفون».
و في تفسير عليّ بن إبراهيم [١]، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر [٢]، عن عليّ بن موسى الرضا عليه السلام- قال:- قال لي: «يا أحمد، ما الخلاف بينكم و بين أصحاب هشام بن الحكم في التوحيد»؟
فقلت: «جعلت فداك- قلنا نحن بالصورة، للحديث الذي روي أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم رأى ربّه في صورة شابّ، و قال هشام بن الحكم بالجسم [٣]».
فقال: «يا أحمد- إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم لمّا اسري به إلى السماء و بلغ عند سدرة المنتهى، خرق له في الحجب مثل سمّ الإبرة [٤]، فرأى من نور العظمة ما شاء اللّه أن يرى؛ و أردتم أنتم التشبيه؛ دع هذا- يا أحمد- لا ينفتح عليك أمر عظيم [٥]».
[١] - تفسير القمي: المقدمة، في الرد على من أنكر الرؤية: ١/ ٤٨. عنه البحار: ٣/ ٣٠٧، ح ٤٥.
[٢] - قال النجاشي (الترجمة: ١٨٠، ص ٧٥): أحمد بن محمد بن عمرو بن أبي نصر زيد مولى السكون، أبو جعفر المعروف بالبزنطي، كوفي لقي الرضا و أبا جعفر عليهما السلام، و كان عظيم المنزلة عندهما». و عده الشيخ في رجاله من أصحاب الكاظم و الرضا و الجواد عليهم السلام. راجع معجم الرجال: ٢/ ٢٣١.
[٣] - كذا. و لكن في المصدر: «بالنفي للجسم». و المنقول عنه في البحار: «بالنفي بالجسم».
[٤] - سمّ الإبرة ثقبها.
[٥] - المصدر: هذا أمر عظيم. البحار: منه أمر عظيم.