علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٧٠
الحيوانيّة، و الناطقة القدسيّة، و الكليّة الإلهيّة؛ و لكلّ واحدة من هذه خمس قوى و خاصيتان:
فالناميّة النباتيّة لها خمس قوى: ماسكة، و جاذبة، و هاضمة، و دافعة، و مربيّة. و لها خاصيّتان: الزيادة و النقصان؛ و انبعاثها من الكبد.
و الحسيّة الحيوانيّة لها خمس قوى: سمع، و بصر، و شمّ، و ذوق، و لمس. و لها خاصيّتان: الرضا و الغضب؛ و انبعاثها من القلب.
و الناطقة القدسيّة لها خمس قوى: فكر، و ذكر، و علم، و حلم، و نباهة. و ليس لها انبعاث، و هي أشبه الأشياء بالنفوس الملكيّة [١] و لها خاصيّتان: النزاهة و الحكمة.
و الكليّة الإلهيّة لها خمس قوى: بقاء في فناء، و نعيم في شقاء، و عزّ في ذلّ، و فقر في غناء، و صبر في بلاء؛ و لها خاصيّتان: الرضا، و التسليم؛ و هذه التي هي مبدؤها من اللّه و إليه تعود، قال اللّه- تعالى-:
وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي [١٥/ ٢٩] و قال- تعالى-: يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ* ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً [٨٩/ ٢٧- ٢٨].
و العقل وسط الكلّ.
[١] - في هامش النسخة:
«قوله عليه السلام: «و هي أشبه الأشياء بالنفوس الملكيّة» أراد بالملك نوعا خاصّا منه، لما دريت أن مرتبة كثير من الملائكة السفليّة دون مرتبة الإنسان، و كذلك يكون أكثر إطلاقاته في الكتاب و السنّة. و لهذا أيضا لم تسمّ به القوى الحيوانيّة في هذا الحديث، و سمّيت بالروح في أخبار كثيرة؛ مع أنّ الروح أعظم من الملك. و تحت هذا الحديث أسرار ليس هنا محل ذكرها (منه- ره)».