علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٤٧
قلت: «نعم».
- قال:- فقال: «نفعك اللّه به و ثبّتك- يا هشام»؟.
قال هشام: «فو اللّه ما قهرني أحد في التوحيد، حتّى قمت مقامي هذا».
و ما روي فيه و في كتاب التوحيد [١] بإسنادهما عنه عليه السلام- قال:- «من عبد اللّه بالتوهّم فقد كفر [٢] و من عبد الاسم دون المعنى فقد كفر، و من عبد الاسم و المعنى فقد أشرك، و من عبد المعنى بإيقاع الأسماء عليه بصفاته التي وصف بها نفسه، فعقد عليه قلبه، و نطق به لسانه في سرّ أمره و علانيته، فاولئك هم المؤمنون حقّا».
و في لفظ آخر [٣]: «فاولئك أصحاب أمير المؤمنين حقا».
فالمراد ب «الاسم»- في الخبرين- ما يفهم من اللفظ، و ب «المعنى»
[١] - الكافي: باب المعبود: ١/ ٨٧، ح ١. التوحيد: الباب السابق: ٢٢٠، ح ١٢.
عنه البحار: ٤/ ١٦٥- ١٦٦، ح ٧. الوافي: ١/ ٣٤٥، ٢٦٨.
[٢] - كتب النص التالي في هامش النسخة بلا علامة:
قوله عليه السلام: «من عبد اللّه بالتوهم فقد كفر» أي من غير جزم بوجوده، أو بما يتوهّمه من مفهوم اللفظ، أي عبد الصورة الوهميّة التي تحصل في ذهنه من مفهوم اللفظ. قوله: «و من عبد الاسم» أي اللفظ الدال على المسمى أو ما يفهم من اللفظ من الأمر الذهني. قوله عليه السلام: «دون المعنى» أي ما يصدق عليه اللفظ، أعني المسمى الموجود في خارج الذهن. و الحاصل أن الاسم و ما يفهم منه غير المسمى، فإن لفظ الإنسان- مثلا- ليس بإنسان، و كذا ما يفهم من هذا اللفظ بما يحصل في الذهن، فإنه ليس له جسمية و لا نطق و لا شيء من خواصّ الإنسانية.
(و قد جاء صدر هذه التعليقة فقط- إلى قوله: من مفهوم اللفظ- في م و ع.
و عليه علامة: منه رحمه اللّه).
[٣] - نفس المصدر.