علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٥٨
و في رواية اخرى رواها في التوحيد [١] بإسناده عن عبد الملك بن عنترة الشيباني [٢] عن أبيه، عن جدّه، قال: «جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام، فقال: «يا أمير المؤمنين، أخبرني عن القدر»؟
قال: «بحر عميق، فلا تلجه».
قال: «يا أمير المؤمنين، أخبرني عن القدر»؟
فقال: «طريق مظلم، فلا تسلكه».
قال: «يا أمير المؤمنين أخبرني عن القدر»؟
قال: «سرّ اللّه، فلا تكلّفه».
قال: «يا أمير المؤمنين أخبرني عن القدر»؟
فقال: له أمير المؤمنين عليه السلام: «أمّا إذا أبيت، فإنّي سائلك: أخبرني أ كانت رحمة اللّه للعباد قبل أعمال العباد؟ أم كانت أعمال العباد قبل رحمة اللّه»؟
- قال:- فقال له الرجل: «بل كانت رحمة اللّه للعباد قبل أعمال العباد».
فقال أمير المؤمنين عليه السلام: «قوموا فسلّموا على أخيكم، فقد أسلم، و قد كان كافرا».
[١] - التوحيد: باب القضاء و القدر: ٣٥، ح ٣. عنه البحار: ٥/ ١١٠، ح ٣٥. و أوردها في ٥/ ٥٧، ح ١٠٣، عن مطالب السئول مع فروق و إضافات. و أورد الرضي- قدّس سرّه- صدر الكلام مع فروق يسيرة في نهج البلاغة: الحكمة ٢٨٧.
[٢] - قال المامقاني (تنقيح المقال: ٢/ ٢٣١، رقم ٧٥١١) أنه عبد الملك بن هارون بن عنترة الشيباني، الذي قال فيه النجاشي (الترجمة: ٦٣٧، ص ٢٤٠): «كوفيّ، ثقة، عين، روى عن أصحابنا و رووا عنه، و لم يكن متحقّقا بأمرنا».
راجع أيضا قاموس الرجال: ٧/ ٢٢ و ٢٦، رقم ٤٦٤٣ و ٤٦٤٧.