علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٢٣
لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى* وَ أَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى* ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى* وَ أَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى [٥٣/ ٣٩- ٤٢].
و اعلم- وفّقك اللّه- أنّ هؤلاء الذين ذكر هذا القائل أنّهم ملائكة النار ربّما كانوا- أيضا- مع إنسان آخر من ملائكة الجنّة، و ذلك إذا استخدمهم ذلك الإنسان في دار الدنيا على وفق أوامر اللّه، و أوقفهم على طاعة اللّه دون أن يطلب منهم فوق ما خلقوا لأجله، و امروا به من طاعته و يعبر بهم إلى معصية اللّه و ارتكاب نواهيه و محارمه- و باللّه التوفيق-».
انتهى كلام شارح النهج [١].
فصل [٤] [الإمام السجاد عليه السلام يذكر الملائكة في دعائه]
قال مولانا سيد الساجدين و زين العابدين عليه السلام في بعض أدعية الصحيفة الكاملة [٢] بعد تحميد اللّه- عزّ و جلّ- و الثناء عليه و الصلاة على سيد المرسلين و آله مصلّيا على حملة العرش و أصناف من الملائكة ما هذا لفظه:
«اللّهم، و حملة عرشك الذين لا يفترون من تسبيحك، و لا يسأمون من تقديسك، و لا يستحسرون من عبادتك، و لا يؤثرون التقصير على الجدّ في أمرك، و لا يغفلون عن الوله إليك.
[١] - شرح نهج البلاغة للبحراني: شرح الخطبة الاولى: ١/ ١٥٩.
[٢] - الدعاء الثالث من أدعية الصحيفة السجادية على منشئها آلاف التحيّة و السلام.