علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢١٣
و الهداة من العباد الأنبياء و العلماء، الذين أرشدوا الخلق إلى السعادة الاخرويّة، و هدوهم إلى صراط اللّه المستقيم؛ بل اللّه الهادي بهم و على ألسنتهم، و هم مسخّرون تحت قدرته و تدبيره.
البديع
هو الذي لا عهد بمثله، فإن لم يكن بمثله عهد- لا في ذاته و لا في صفاته و لا في أفعاله و لا في كلّ أمر راجع إليه- فهو البديع المطلق، و إن كان شيء من ذلك معهودا فليس ببديع مطلق، و لا يليق هذا الاسم مطلقا إلّا باللّه تعالى، فإنّه ليس له قبل- فيكون مثله معهودا قبله- و كلّ موجود بعده فحاصل بإيجاده، و هو غير مناسب لوجوده [١]؛ فهو بديع أزلا و أبدا.
و كلّ عبد اختصّ بخاصيّة في النبوّة و الولاية و العلم، لم يعهد مثلها- إمّا في سائر الأوقات، أو في عصره- فهو بديع بالإضافة إلى ما هو متفرّد به و في الوقت الذي هو متفرّد به [٢].
الباقي
هو الموجود الواجب وجوده بذاته، و لكنّه إذا اضيف في الذهن إلى الماضي سمّي «قديما»، و إذا اضيف إلى الاستقبال سمّي «باقيا».
[١] - المصدر: لموجده.
[٢] - المصدر: منفرد فيه.