علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٨٦
أخذ الخمر غوي و غوت أمّته، و إن أخذ اللبن هدي و هديت أمّته»-- قال:- فأخذت اللبن و شربت منه، فقال لي جبرئيل: «هديت، و هديت أمّتك».
ثمّ قال لي: «ما ذا رأيت في مسيرك»؟
فقلت: «ناداني مناد عن يميني».
فقال لي: «أو أجبته»؟
فقلت: «لا، و لم ألتفت إليه».
فقال: «ذلك داعي اليهود، و لو أجبته لتهوّدت أمّتك من بعدك».
ثمّ قال: «ما ذا رأيت»؟
فقلت: «ناداني مناد عن يساري».
فقال لي: «أو أجبته»؟
فقلت: «لا، و لم ألتفت إليه».
فقال: «ذاك داعي النصارى، و لو أجبته لتنصّرت أمّتك من بعدك».
ثمّ قال: «ما ذا استقبلك»؟
فقلت: «لقيت امرأة كاشفة عن ذراعيها، عليها من كلّ زينة الدنيا، فقالت: يا محمّد- أ تنظرني حتّى اكلّمك»؟
فقال لي: «أ فكلّمتها»؟
فقلت: «لم اكلّمها و لم ألتفت إليها».
فقال: «تلك الدنيا، و لو كلّمتها لاختارت أمّتك الدنيا على الآخرة».
ثمّ سمعت صوتا أفزعني، فقال لي جبرئيل: «تسمع- يا محمّد»؟
قلت: «نعم».