علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٠٩
و الثاني: حين اسري بي في المرّة الثانية، فقال جبرئيل: «أين أخوك»؟ قلت: «خلّفته ورائي». قال: «ادع اللّه فليأتك به». فدعوت اللّه، فاذا مثالك معي، فكشط لي عن سبع سماوات حتّى رأيت سكّانها و عمّارها و موضع كلّ ملك منها.
و الثالث: حين بعثت إلى الجنّ، فقال لي جبرئيل: «أين أخوك»؟
قلت: «خلّفته ورائي». فقال: «ادع اللّه فليأتك به»؛ فدعوت اللّه فإذا أنت معي، فما قلت لهم شيئا إلّا سمعته.
الرابع: خصّصنا بليلة القدر و ليست لأحد غيرنا.
و الخامس: دعوت اللّه فيك، و أعطاني فيك كلّ شيء إلّا النبوّة، فإنّه قال: «خصصتك به [١] و ختمتها بك».
و السادس: لمّا اسري بي إلى السماء جمع اللّه لي النبيّين فصلّيت بهم و مثالك خلفي.
و السابع: هلاك الأحزاب بأيدينا».
و هذا الحديث كما ترى يدلّ على أنّ الإسراء كانت مرّتين موافقا لما ذكره بعض العامّة، و أنّ مثال مولانا أمير المؤمنين عليهم السلام كان معه في جميع الوقائع.
[خاطبني ربي بلغة عليّ بن أبي طالب]
و روى ابن عمر [٢] قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله- و اسأل: «بأيّ
[١] - المصدر: بها.
[٢] - مناقب الخوارزمي: الفصل السادس في محبة الرسول صلى اللّه عليه و آله إياه عليه السلام، ٣٧.