علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٩١
الشيطان- أيضا- سارية في لحمه و دمه و محيطة بقلبه الذي هو منبع الدم، المركب للروح البخاريّة الحاملة للقوى الوهميّة و الشهويّة و الغضبيّة.
و من هنا قال النبي صلى اللّه عليه و آله [١]: «إنّ الشيطان ليجري من ابن آدم مجرى الدم، فضيّقوا مجاريه بالجوع».
و لأجل اكتناف الشهوات للقلب من جوانبه، قال اللّه- تعالى- حكاية عن إبليس: لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ* ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَ مِنْ خَلْفِهِمْ وَ عَنْ أَيْمانِهِمْ وَ عَنْ شَمائِلِهِمْ [٧/ ١٦].
هذا ملخّص ما ذكره؛ و يصدّقه جملة ما رواه في الكافي [٢] بسند حسن عن مولانا الصادق عليه السلام إنّه قال: «ما من قلب إلّا و له اذنان: على
[١] - رواه العامة في صحاحهم، غير أني لم أعثر على الفقرة الأخيرة من الحديث: «فضيقوا مجاريه بالجوع»؛ راجع البخاري: كتاب بدء الخلق، باب صفة إبليس و جنوده، ٤/ ١٥٠. كتاب الصوم الاعتكاف، باب زيارة المرأة زوجها في اعتكافه، ٣/ ٦٥.
ابن ماجة: كتاب الصيام باب [٦٥] في المعتكف يزوره أهله في المسجد، ١/ ٥٦٦، ح ١٧٧٩. دارمي: كتاب الرقائق، باب أن الشيطان يجري ...، ٢/ ٣٢٠.
المسند: ٣/ ١٥٦، ٢٨٥، ٣٠٩. ٦/ ٣٣٧. أبي داود: كتاب الصوم، باب المعتكف يدخل البيت لحاجته، ٢/ ٣٣٣، ح ٢٤٧٠. كتاب الأدب: باب حسن الظن:
٤/ ٢٩٩، ح ٤٩٩٤. كتاب السنة: باب في ذراري المشركين، ٤/ ٢٣٠، ٤٧١٩.
[٢] - الكافي: كتاب الإيمان و الكفر، باب أن للقلب اذنين، ٢/ ٢٦٦، ح ١.
عنه البحار: ٦٣/ ٢٠٥، ح ٣٤. ٧٠/ ٣٣، ح ١.
و جاء ما يقرب منه في تفسير القمي: البقرة، قوله تعالى الذين يؤمنون بالغيب ...، ١/ ٦١. سورة الناس: ٢/ ٤٩٢. عنه البحار ٦٣/ ٢٤٥، ح ٩٩.