علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧١٣
فصل [٦] [لما ذا اسري برسول اللّه صلى اللّه عليه و آله]
قيل: كان في الإسراء برسول اللّه صلى اللّه عليه و آله بلاء و تمحيص و أمر من اللّه تعالى في قدرته و سلطانه، و حكمة بالغة و عبرة لاولي الألباب، و هدى و رحمة و ثبات لمن آمن و صدّق و كان من أمر اللّه على يقين.
فأسرى به كيف شاء، و كما شاء، ليريه من عجائب آياته ما أراد، حتّى عاين ما عاين من غيوبه، و مكنون ملكوته، و سلطانه العظيم، و قدرته التي يصنع بها ما يريد.
و في بعض الروايات [١]:
إنّ اللّه جمع له الأنبياء في بيت المقدّس، فيهم إبراهيم و موسى و عيسى، فصلّى بهم كما أمّ أهل السماء، ليتمّ له سيادة أهل السماوات و الأرض و الشرف عليهم.
و في رواية [٢]:
إنّ الأنبياء أثنوا على ربّهم، و إنّ محمّدا أثنى على ربّه، فقال:
«الحمد للّه الذي أرسلني رحمة للعالمين و كافّة للناس، بشيرا و نذيرا، و أنزل عليّ القرآن فيه تبيان كلّ شيء، و جعل أمّتي خير أمّة اخرجت
[١] - جمع الأنبياء في بيت المقدس و إمامته صلى اللّه عليه و آله عليهم، و كذا إمامته لأهل السماوات مضى في أحاديث المعراج.
[٢] - أخرجه البيهقي في الدلائل: باب أن النبي صلى اللّه عليه و آله عرج به إلى السماء: ٢/ ٤٠٠- ٤٠١.