علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٢٧
قوبلت بها السماوات و الأرضون و ما فيهما و ما بينهما، فإنّها كلّها تكون شيئا يسيرا و قدرا صغيرا؛ و ما من مقدار موضع قدم إلّا و فيها ملك ساجد أو راكع أو قائم، لهم زجل بالتسبيح و التقديس.
ثمّ كلّ هؤلاء في مقابلة الملائكة الذين يحومون حول العرش كالقطرة في البحر، و لا يعرف عددهم إلّا اللّه تعالى، ثمّ هؤلاء مع ملائكة اللوح الذين هم أشياع إسرافيل و الملائكة الذين هم جنود جبرئيل عليه السلام- كلّهم- سامعون مطيعون لأمر اللّه لا يفترون، مشتغلون بعبادة اللّه، مطاب الألسنة بذكره و تعظيمه، يتسابقون بذلك مذ خلقهم لا يستكبرون عن عبادته آناء الليل و النهار لا يسأمون، لا تحصى أجناسهم و لا مدّة أعمارهم و كيفيّة عباداتهم».
فصل [٢] [كثرة الملائكة]
و عن مولانا الصادق عليه السلام [١]: «ليس خلق أكثر من الملائكة، إنّه لينزل كلّ ليلة من السماء سبعون ألف ملك، فيطوفون بالبيت الحرام ليلتهم، و كذلك في كلّ يوم».
و سأله رجل- فقال-: «الملائكة أكثر، أم بنو آدم»؟
[١] - الكافي: الروضة، ٢٧٢، ح ٤٠٢. عنه البحار: ٥٩/ ١٩١، ح ٤٧. و ورد ما يقرب منه في تفسير القمي: قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ ...:
٢/ ٢٠٧. ثواب الأعمال: ثواب من زار قبر الحسين عليه السلام، ١٢١، ح ٢٦. و أمالي الطوسي: ٢١٤، المجلس الثامن، ح ٢٢. البحار: ٥٩/ ١٧٥، ح ٤. ٥٩/ ١٧٦، ح ٨. ١٠٠/ ١١٧، ح ٧- ٨. ١٠٠/ ٢٥٧، ح ١.