علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٨٧
المقيت
معناه: خالق الأقوات و موصله [١] إلى الأبدان- و هي الأطعمة- و إلى القلوب- و هي المعرفة- فيكون بمعنى الرازق [٢]، إلّا أنّه أخصّ منه إذ الرزق يتناول القوت و غير القوت، و القوت ما يكتفى به في قوام البدن. و إمّا أن يكون معناه المستولي على الشيء، القادر عليه، و يرجع إلى العلم و القدرة معا، و عليه يدلّ قوله تعالى: وَ كانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً [٤/ ٨٥] أي: مطّلعا قادرا.
الحسيب
هو الكافي، و هو الذي من كان له [كان] [٣] حسبه، و اللّه- تعالى- حسب كلّ أحد و كافيه وحده، و لا يتصوّر حقيقة هذا الوصف لغيره، فإنّ الكفاية إنّما يحتاج إليه المكفي لوجوده و لدوام وجوده و لكمال وجوده، و ليس في الوجود شيء هو وحده كاف لشيء إلّا اللّه- تعالى- بل الأشياء يتعلّق بعضها بالبعض، و كلّها يتعلّق بقدرة اللّه- تعالى-.
فليكن حظّ العبد منه أن يكون اللّه وحده حسبه بالإضافة إلى همّته و إرادته أي لا يريد إلّا اللّه، فلا يريد الجنّة، و لا يشغل قلبه بالنار ليحذر منها، بل يكون مستغرق الهمّ باللّه وحده.
[١] - المصدر: موصلها.
[٢] - المصدر: الرزاق.
[٣] - إضافة من المصدر.