علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٧
و في كتاب التوحيد [١]: بإسناده الصحيح، عن هشام بن سالم، قال: دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام، فقال لي: «أتنعت اللّه»؟
قلت: «نعم».
قال: «هات».
فقلت: «هو السميع البصير».
قال: «هذه صفة يشترك فيها المخلوقون».
قلت: «فكيف تنعته»؟
فقال: «هو نور لا ظلمة فيه، و حياة لا موت فيه، و علم لا جهل فيه، و حق لا باطل فيه».
فخرجت من عنده و أنا أعلم الناس بالتوحيد.
و بإسناده عن مولانا الصادق عليه السلام [٢]- قال:- «هو نور ليس فيه ظلمة، و صدق ليس فيه كذب، و عدل ليس فيه جور، و حق ليس فيه باطل؛ كذلك لم يزل و لا يزال، أبد الآبدين، و كذلك كان إذ لم يكن أرض و لا سماء، و لا ليل و لا نهار، و لا شمس و لا قمر و لا نجوم، و لا سحاب و لا مطر و لا رياح.
و بإسناده عن مولانا الكاظم عليه السلام [٣]- قال:- «علم اللّه لا يوصف منه بأين، و لا يوصف العلم من اللّه بكيف، و لا يفرد العلم من اللّه، و لا يبان اللّه منه، و ليس بين اللّه و بين علمه حدّ».
[١] - التوحيد: باب صفات الذات و صفات الأفعال، ١٤٦، ح ١٤. البحار: ٤/ ٧٠، ح ١٦.
[٢] - التوحيد: باب القدرة: ١٢٨، ح ٨. البحار: ٣/ ٣٠٦، ح ٤٤.
[٣] - التوحيد: باب العلم، ١٣٨، ح ١٦. عنه البحار: ٤/ ٨٦، ح ٢٢.