علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٨٦
عليه السلام عن الغشية التي كانت تصيب رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله إذا نزل عليه الوحي؟
- قال:-
فقال: «ذاك إذا لم يكن بينه و بين اللّه أحد، ذاك إذا تجلّى اللّه له».
- قال:- ثمّ قال: «تلك النبوّة- يا زرارة»- و أقبل يتخشّع-.
و في رواية اخرى رواها في إكمال الدين [١] بإسناده عنه عليه السلام: أنّه سئل عن الغشية التي كانت تأخذ النبيّ صلى اللّه عليه و آله: «أ كانت تكون عند هبوط جبرئيل عليه السلام»؟
فقال: «لا، إنّ جبرئيل كان إذا أتى النبيّ عليه السلام لم يدخل عليه حتّى يستأذنه، فإذا دخل عليه قعد بين يديه قعدة العبد- و إنّما ذلك عند مخاطبة اللّه- عزّ و جلّ- إيّاه بغير ترجمان و واسطة».
و روي [٢] أنّه سأل الحارث بن هشام [٣] رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: «كيف يأتيك الوحي»؟
[١] - كمال الدين: مقدمة المصنف: ٨٥. عنه البحار: ١٨/ ٢٦٠، ح ١٢.
[٢] - البخاري: بدء الوحي، ١/ ٢- ٣. مسلم، بلفظ يقرب منه: كتاب الفضائل، باب عرق النبي صلى اللّه عليه و آله في البرد و حين يأتيه الوحي، ٤/ ١٨١٦، ح ٨٧. اسد الغابة: ترجمة الحارث بن هشام: ١/ ٤٢٠- ٤٢١، الترجمة ٩٧٩.
[٣] - حارث بن هشام بن المغيرة المخزومي، أخو أبي جهل. قال ابن سعد (الطبقات:
٥/ ٤٤٤): «أسلم الحارث بن هشام يوم الفتح، فلم يزل مقيما بمكة، حتّى قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم ...». و في اسد الغابة (١/ ٤٢١): «خرج إلى الشام مجاهدا أيام عمر بن الخطاب بأهله و ماله، فلم يزل يجاهد حتّى استشهد يوم اليرموك، في رجب من سنة خمس عشرة. و قيل بل مات في طاعون عمواس سنة سبع عشرة؛ و قيل سنة خمس عشرة». راجع سير أعلام النبلاء: ٤/ ٤١٩. المستدرك للحاكم:
٣/ ٢٧٧. تهذيب التهذيب: ١/ ٤٢٠. خلاصة تذهيب تهذيب الكمال: ٦٩.