علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٥٤
و شكا إليه البعير بحضرة أصحابه و تذلّل له [١].
و قال لنفر من أصحابه مجتمعين: «أحدكم في النار ضرسه مثل احد»؛ فماتوا كلّهم على استقامة، و ارتدّ واحد منهم فقتل مرتدّا [٢].
و قال لآخرين منهم: «آخركم موتا في النار»؛ فسقط آخرهم موتا في النار، فاحترق فيها فمات [٣].
و دعا صلى اللّه عليه و آله شجرتين، فأتتاه فاجتمعا، ثمّ أمرهما فافترقا [٤].
و دعا صلى اللّه عليه و آله النصارى إلى المباهلة فامتنعوا، و أخبر أنّهم إن فعلوا ذلك هلكوا؛ فعلموا صحّة قوله، فامتنعوا [٥].
و أتاه عامر بن الطفيل بن مالك، و أربد بن قيس- فارسا العرب و فاتكاهم- عازمين على قتله، فحيل بينهما و بين ذلك؛ و دعا عليهما، فهلك عامر بغدّة، و هلك أربد بصاعقة أحرقته [٦].
و أخبر أنّه يقتل ابيّ بن خلف الجمحي، فخدشه يوم احد خدشا
[١] - المسند: ٤/ ١٧٣- ١٧٢ و ١٧٠.
[٢] - هو الرجّال بن عنفوة، راجع المؤتلف و المختلف للدار قطني: باب الرحّال و الرجّال، ٢/ ١٠٦٣. تاريخ الطبري: سنة ١١، ٣/ ٢٨٧.
[٣] - راجع دلائل النبوة: باب ما روي في إخباره نفرا من أصحابه بأن آخرهم موتا في النار، ٦/ ٤٥٨- ٤٦٠. المعجم الكبير: ٧/ ١٧٧.
[٤] - المسند: ٤/ ١٧٠ و ١٧٢.
[٥] - جاء تفصيل القصة في التفاسير: قوله تعالى فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ ... [٣/ ٦١].
[٦] - راجع التفصيل في سيرة ابن هشام: ٢/ ٥٦٨- ٥٦٩. و قرب الإسناد: ٣٢٠، ح ١٢٢٨.
و أخرج الطبراني موت عامر بدعاء رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله عليه في المعجم الكبير: ٦/ ١٢٥- ١٢٦، ح ٥٧٢٤.