علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٥٣
أحصاها دخل الجنّة». و معناه: من أطاق أن يقتدر بها قدر ما يطيق دخل الجنّة».
و قال بعض أهل المعرفة [١]:
«إحصاؤها أن يجعلها أسماء لنفسه بتحصيل معانيها فيها بقدر الإمكان؛ و هذا كقوله عليه السلام [٢]: «تخلّقوا بأخلاق اللّه»؛ و إلّا فلو أنّ أحدا أحصى ألف ألف اسم من أسمائه العظام بمجرّد اللسان، من غير أن ينطبع في طبعه، و ينتقش في نفسه تلك المعاني المدلول عليها بتلك الأسامي، فمثله كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلَّا دُعاءً وَ نِداءً [٢/ ١٧١]».
أراد بذلك أن يثبت للعبد من هذه الصفات امور [ا] تناسبها على الجملة و تشاركها في الاسم، و إن لم تماثلها مماثلة تامّة».
و قال بعض العلماء [٣]:
«اعلم أنّ من لم يكن له حظ من معانى أسماء اللّه- تعالى- إلّا أن يسمع لفظه و يفهم في اللغة تفسيره و وضعه، و يشهد
[١] - لم أعثر على القائل.
[٢] - لم أعثر عليه في الجوامع الروائية. استشهد به السيد حيدر الآملي في جامع الأسرار: القاعدة الاولى من الأصل الثالث، ٣٦٣. و عبد الرزاق القاساني في شرح منازل السائرين:
باب الخلق، ٢٣٥. و الغزالي في المقصد الأسنى: خاتمة الفصل الأول من الفن الثاني: ١٦٢. و الفخر الرازي في المقاصد العالية: ٧/ ٣٠٠.
[٣] - الغزالي في المقصد الأسنى: الفصل الرابع من الفن الأول: ٤٢- ٤٤.