علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٦٣
و الاستحالة حركة، و الحركة إنّما تكون في زمان، فلا بدّ من زمان في مثله تحصل الاستحالة و التشبّه.
و الثالث لا بدّ منه لنزع الصورة عن الغذاء و خلعها، و ذلك لأنّ تشبيه الغذاء بالعضو إنّما يحصل إذا قرب استعداده لحصول الصورة العضويّة فلا بدّ من ملك يجعله قريب الاستعداد لذلك.
و الرابع لا بدّ منه ليكسو الغذاء صورة العضو، فإنّ إفادة الصورة غير نزعها، و كونها غير فسادها. غير فسادها و الخامس لا بدّ منه ليدفع ما لا يقبل المشابهة من الغذاء و إلّا لأدّى إلى السداد و ثقل البدن، بل الفساد و الإفساد سيّما في الحيوان.
و السادس لا بدّ منه ليلصق ما اكتسب بصورة العضو بالعضو، حتّى لا يكون منفصلا.
و السابع لا بدّ منه ليراعى المقادير في الإلصاق؛ و يسمّى هؤلاء الأملاك في عرف الجمهور بالقوى.
فالذي يزيد في الأقطار يسمّى ب «القوّة النامية»، و القاطع للفضلة ب «القوّة المولّدة»، و الخوادم ب «الجاذبة» و «الماسكة» و «الهاضمة» و «الدافعة» و كلّها ب «الغاذية».