علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٦١
فلا كبيرة في المعاصي فوق الكفر، كما لا فضيلة فوق الإيمان- على مراتبه في قوّة المعرفة و ضعفها- لأنّ الحجاب بين العبد و بين اللّه هو الجهل؛
و يتلو الجهل بحقائق الإيمان- أعني الكفر- الأمن من مكر اللّه و القنوط من رحمته، فانّ هذا باب من الجهل باللّه- بل عينه- فمن عرف اللّه لم يتصوّر أن يكون آمنا من مكره، و لا يكون آيسا من رحمته؛
و يتلو هذه الرتبة البدع- كلّها- المتعلّقة بذات اللّه و صفاته و أفعاله- و بعضها أشدّ من بعض-.
المرتبة الثانية: قتل النفوس، إذ ببقائها تدوم الحياة و بدوامها تحصل المعرفة و الإيمان باللّه و آياته؛ فهو لا محالة من الكبائر- و إن كان دون الكفر- لانّه يصدم عن المقصود، و هذا يصدم عن وسيلته؛
و يتلو هذه الكبيرة قطع الأطراف، و كلّ ما يفضي إلى الهلاك- حتّى الضرب- و بعضها أكبر من بعض؛
و يقع في هذه الرتبة تحريم الزنا و اللواطة، لأنّه لو اجتمع الناس على الاكتفاء بالذكور لانقطع النسل، و دفع الوجود قريب من رفعه؛ و أمّا الزنا فإنّه و إن لم يفوّت أصل الوجود، و لكن يشوّش الأنساب و يبطل التوارث و التناصر و ما يتعلّق بهما، من عدم انتظام العيش، و تحريك أسباب تكاد تفضي إلى التقاتل.
المرتبة الثالثة: تلف الأموال لأنّها معايش الخلق، فلا بدّ