علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٥٦
و أن يسنّ على الناس معاونة الناس و الذبّ عنهم، و وقاية أموالهم و أنفسهم من غير أن يغرم متبرّع فيما يلحق بتبرّعه.
و أن يحرّم البطالة و التعطّل و الصناعات التي تقع فيها انتقالات الأملاك و المنافع من غير مصالح تكون بإزائها، و لو منفعة أو ذكر جميل كالقمار، و كذا الذي تدعوا إلى أضداد المصالح و المنافع كالسرقة و القيادة و الحرف التي تغني الناس عن تعلّم الصناعات الداخلة في الشركة كالربا، و الأفعال التي تؤدّي إلى ضدّ ما عليه بناء التمدّن كالزنا و اللواطة المؤدّيين إلى الاستغناء عن التزويج، الذي به يحصل التناسل الضروري لحفظ النوع.
و أن يدعو إلى التزويج و يحرّض عليه، لأنّ في بقاء الأنواع دليل وجود اللّه- سبحانه- و عبادته المطلوبة من الخلق.
و أن يؤكّد الامور في ثبوت هذه الوصلة، حتّى لا يقع بأدنى سبب فرقة، فتؤدّي إلى تشتّت الشمل الجامع للأولاد و والديهم، و إلى تجدّد احتياج كل إنسان إلى المزاوجة- و في ذلك أنواع من الضرر-.
و أن يكون إلى الفرقة سبيل ما، لأنّ من الطبائع ما لا يتئالف، فكلّما اجتهد إلى الجمع زاد الشرّ و النبوّ و تبغّضت المعايش، و ربّما كان الزوج غير كفؤ و لا حسن المذاهب في العشرة، فتدعوا الرغبة في غيره، إذ الشهوة طبيعيّة فيؤدّى ذلك إلى وجوه من الفساد؛ و ربّما كان المتزاوجان لا يتعاونان على النسل، فاذا بدّلا بآخرين تعاونا.
و يجب أن تكون الفرقة مشدّدا فيها، و لا تكون في يدي المرأة، لأنّها واهية العقل، مبادرة إلى متابعة الهوى و الغضب.