علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٣٥
و في رواية اخرى، قال [١]: «السماوات و الأرض و ما بينهما في الكرسي، و العرش هو العلم الذي لا يقدّر أحد قدره».
و في رواية اخرى [٢]: «و العرش و كلّ شيء في الكرسي».
و عنه عليه السلام [٣]- أنّه سئل عن العرش و الكرسى، ما هما؟ فقال:- «العرش في وجه هو جملة الخلق، و الكرسيّ وعاؤه، و في وجه آخر العرش هو العلم الذي أطلع اللّه عليه أنبياءه و رسله و حججه عليهم السلام؛ و الكرسيّ هو العلم الذي لم يطلع عليه أحدا من أنبيائه و رسله و حججه عليهم السلام».
و عن مولانا سيّد العابدين عليه السلام [٤]: «إنّ في العرش تمثال جميع ما خلق اللّه من البرّ و البحر»- قال:- «و هذا تأويل قوله- عزّ و جلّ-:
وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ [١٥/ ٢١]-
و إنّ بين القائمة من قوائم العرش و القائمة الثانية خفقان الطير المسرع [٥] مسير ألف عام [٦]، و العرش يكسى كلّ يوم سبعين ألف لون من نور، لا يستطيع أن ينظر إليه خلق من خلق اللّه. و الأشياء كلّها في
[١] - التوحيد: الصفحة السابقة، ح ٢. البحار: ٤/ ٨٩، ح ٢٨. ٥٨/ ٢٩، ح ٥٠.
[٢] - التوحيد: الصفحة السابقة، ح ٤.
[٣] - معاني الأخبار: باب معنى العرش و الكرسي: ٢٩، ح ١.
عنه البحار: ٥٨/ ٢٨- ٢٩، ح ٤٧.
[٤] - روضة الواعظين: المجلس الثالث: ٥٩. البحار عنه: ٥٨/ ٣٤، ٥٤.
[٥] - خفق الطائر، خفوقا: طار.
[٦] - هذا المقطع من الرواية حكي في البحار (السماء و العالم: باب العرش و الكرسي و حملتهما:
٥٨/ ٣٦، ٦١) عن بيان التنزيل لابن شهرآشوب، عن الصادق عليه السلام، و فيه:
«... خفقان الطير عشرة آلاف عام».