علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٣٥
و أنّا عبيد، و لسنا بآلهة نحبّ «١» أن نعبد معه أو دونه «٢»؛ فلمّا شاهدوا كبر محلّنا كبّرنا اللّه، لتعلم الملائكة أنّ اللّه أكبر من أن ينال، و أنّه عظيم المحل.
فلمّا شاهدوا ما جعله اللّه- عزّ و جلّ- لنا من العزّة و القوّة، قلنا:
«لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم»، لتعلم الملائكة أن لا حول و لا قوّة إلّا باللّه؛ فقالت الملائكة: «لا حول و لا قوّة إلّا باللّه».
فلمّا شاهدوا ما أنعم اللّه به علينا، و أوجبه لنا من فرض الطاعة، قلنا: «الحمد للّه»، لتعلم الملائكة ما يحقّ للّه- تعالى ذكره- علينا من الحمد على نعمه؛ فقالت الملائكة: «الحمد للّه». فبنا اهتدوا إلى معرفة توحيد اللّه و تسبيحه و تهليله و تحميده و تمجيده.
ثمّ إنّ اللّه- تعالى- خلق آدم عليه السلام و أودعنا صلبه، و أمر الملائكة بالسجود له- تعظيما لنا و إكراما- و كان سجودهم للّه- عزّ و جلّ- عبوديّة و لآدم إكراما و طاعة- لكوننا في صلبه «٣»-.
فكيف لا نكون أفضل من الملائكة و قد سجدوا لآدم كلّهم أجمعون؟