علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٥٥
و بإسناده [١] عن النبي صلى اللّه عليه و آله- قال-: «لا يؤمن أحدكم حتّى يؤمن بالقدر، خيره و شرّه، و حلوه و مرّه».
و بإسناده [٢] عن العالم عليه السلام قال [٣]: «علم، و شاء، و أراد، و قدّر، و قضى، و أبدا [٤]؛ فأمضى ما قضى، و قضى ما قدّر، و قدّر ما أراد؛ فبعلمه كانت المشيّة، و بمشيّته كانت الإرادة، و بإرادته كان التقدير، و بتقديره كان القضاء، و بقضائه كان الإمضاء.
فالعلم متقدّم المشيّة [٥]، و المشيّة ثانية، و الإرادة ثالثة، و التقدير واقع على القضاء بالإمضاء. فللّه- تبارك و تعالى- البداء فيما علم متى
[١] - التوحيد: الباب السابق: ٣٨٠، ح ٢٧. و في الخصال (باب الأربعة، ١/ ١٩٨، ح ٨) عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: «لا يؤمن عبد حتّى يؤمن بأربعة: حتّى يشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، و أنّي رسول اللّه بعثني بالحقّ، و حتّى يؤمن بالبعث بعد الموت، و حتّى يؤمن بالقدر». و رواه الترمذي (كتاب القدر: باب ما جاء في الإيمان بالقدر: ٤/ ٤٥١، ح ٢١٤٤) أيضا عن الصادق عليه السلام عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و فيه: «لا يؤمن عبد حتى ...».
و في مسلم (كتاب الإيمان، الباب الأول: ١/ ٣٧، ح ١) و الترمذي (كتاب الإيمان، باب ما جاء في وصف جبرئيل للنبيّ صلى اللّه عليه و آله الإيمان و الإسلام: ٥/ ٧، ح ٢٦١٠) و ابن ماجة (المقدمة، باب في الإيمان: ١/ ٢٤، ح ٦٣): « [الإيمان] أن تؤمن باللّه و ملائكته و كتبه و رسله و اليوم الآخر، و تؤمن بالقدر خيره و شرّه».
و جاء ما يقرب منه في ابن ماجة: المقدمة، باب في القدر: ١/ ٣٢، ح ٨١.
[٢] - التوحيد: باب البداء: ٣٣٤، ح ٩. عنه البحار: ٥/ ١٠٢، ح ٢٧.
الكافي: باب البداء: ١/ ١٤٨، ح ١٦.
[٣] - المصدر: لما سئل: «كيف علم اللّه»؟ قال: ...
[٤] - الكافي: و أمضى. و لعله الصحيح، بقرينة قوله: «فأمضى ما قضى ...» و «بقضائه كان الإمضاء ...».
[٥] - الكافي: متقدم على المشيّة. الوافي (١/ ٥١٧): و العلم يتقدم المشية ...