علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٤٠
- و قد مرّ ذكرهم- و إمّا المستغرقون في ذكر اللّه- عزّ و جلّ- من الكرّوبيّين و غيرهم، و سيأتي الكلام فيهما إن شاء اللّه.
و قسم له تعلّق بهذا العالم بالتصرّف و التدبير و التحريك- و يقال له: الروحانيّات- فمنهم ما يتعلّق بالسماوات- و يقال له الملكوت الأعلى- و منهم ما يتعلّق بالأرضيّات- و يقال له: الملكوت الأسفل- و لكلّ منهما أجناس و طبقات كثيرة، حسب تفاوت طبقات الأجسام.
فما من جسم- علويّ أو سفليّ- إلّا و له جوهر ملكوتيّ، و قد أشرنا إلى ذلك في الإنسان، و سنتمّ الكلام فيه في المقاصد الآتية إن شاء اللّه.
فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ.
[٣٦/ ٨٣].
فصل [١٦] [وراء هذا العالم]
قال بعض الحكماء [١]:
«من وراء هذا العالم سماء و أرض و بحر و حيوان و نبات و ناس سماويّون، و كلّ من في ذلك العالم سماويّ، و ليس هناك شيء أرضيّ، و الروحانيّون الذين هناك ملائمون للإنس الذين هناك، لا ينفر بعضهم عن بعض، و كل واحد لا ينافر صاحبه و لا يضادّه؛ بل يستريح إليه».
[١] - اثولوجيا: الميمر الرابع. و قد أورده في عين اليقين (٢٨٨) أيضا.