علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٧
فصل [١] [٤] [اللّه تعالي غير متناه في الغنى و التمامية]
و إذ ليست له- جلّ جلاله- جهة فقر أصلا، فلا أغنى منه، و لا أتمّ، و لا أشدّ و لا أقدم؛ بل هو غير متناه فى الغناء و التماميّة و الشدّة و التقدّم [٢]. إذ لو كان متناهيا في شيء من ذلك، لكان تتصوّر مرتبة فوقه، يكون فاقدا لها، مفتقرا إليها- تعالى عنه و تقدّس- فلا يحدّه حدّ، و لا يضبطه رسم، وَ لا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً* وَ عَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ [٢٠/ ١١٠- ١١١].
فصل [٥] [اللّه تعالى محيط على الكل]
و إذ ليس سبحانه فاقدا لشيء فهو بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ [٤١/ ٥٤] ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَ لا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَ لا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَ لا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ [٥٨/ ٧] وَ هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ [٥٧/ ٤] وَ إِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ [٢/ ١٨٦] وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ [٥٦/ ٨٥] وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ [٣] [٥٠/ ١٦] أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ [٤١/ ٥٤].
[١] - عين اليقين: ٣٠٣.
[٢] - في هامش النسخة:
برى ذاتش از تهمت ضدّ و جنس
غنى ملكش از طاعت جنّ و انس