علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٢٥
و الاسم الأكبر، و ميراث العلم و آثار النبوّة في العقب من ذرّيّتك عند ابنك هبة اللّه، فإنّي لن أقطع العلم و الإيمان و الاسم الأكبر و ميراث العلم و آثار النبوّة من العقب من ذرّيّتك إلى يوم القيامة، و لن أدع الأرض إلّا و فيها عالم يعرف به ديني، و يعرف به طاعتي، و يكون نجاة لمن يولد فيما بينك و بين نوح.
و ذكر آدم عليه السلام نوحا عليه السلام و قال: «إنّ اللّه تعالى باعث نبيّا اسمه نوح، و أنّه يدعو إلى اللّه- عزّ و جلّ- فيكذّبونه، فيقتلهم اللّه بالطوفان، و كان بين آدم و بين نوح عشرة آباء كلّهم أنبياء.
و أوصى آدم إلى هبة اللّه أن «من أدركه منكم فليؤمن به و ليتّبعه و ليصدّق به، فإنّه ينجو من الغرق».
ثمّ إنّ آدم عليه السلام مرض المرضة التي قبض فيها، فأرسل إلى هبة اللّه، فقال: إن لقيت جبرئيل أو من لقيت من الملائكة، فاقرأه السلام، و قل له: «يا جبرئيل، إنّ أبي يستهديك من ثمار الجنّة».
ففعل؛ فقال له جبرئيل: «يا هبة اللّه- إنّ أباك قد قبض، و ما نزلت إلّا للصلاة عليه؛ فارجع».
فرجع، فوجد أباه و قد قبض؛ فاراه جبرئيل عليه السلام كيف يغسله؛ فغسله، حتّى إذا بلغ الصلاة عليه قال هبة اللّه: «يا جبرئيل- تقدّم فصلّ على آدم». فقال له جبرئيل: «يا هبة اللّه إنّ اللّه أمرنا أن نسجد لأبيك في الجنّة، فليس لنا أن نؤمّ أحدا من ولده».