علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٢
فصل [١٦] [قدرته تعالى و كيفيّة نسبة الخير و الشر إليه]
فقدرته تعالى عبارة عن كون ذاته بذاته بحيث تصدر عنه الموجودات لأجل علمه بنظام الخير- الذي هو عين ذاته-. و لا يعتبر في القدرة إلّا تعيّن الفعل بالمشيّة، سواء كانت المشيّة يصحّ عليها التغيّر، أو لا.
فالقادر من إن شاء فعل، و إن لم يشأ لم يفعل- سواء شاء ففعل دائما، أو لم يشأ فلم يفعل- و الشرطيّة غير معلّقة الصحّة بصدق كلّ من طرفيها، بل قد يصحّ أن يكون أحد طرفيها، أو كلاهما ممّا يكذب- كما حقّق في محلّه [١]-.
و إرادته تعالى بالنسبة إليه سبحانه عبارة عن كون ذاته بذاته داعيا الصدور الموجودات عنه على وجه الخير و الصلاح، لأجل علمه بالنظام الأوفق.
فإذا نسبت إليه الموجودات من حيث أنّها صادرة عن علمه: كان علمه بهذا الاعتبار «قدرة».
و إذا نسبت إليه من حيث أنّ علمه كاف في صدورها: كان علمه بهذا الاعتبار «إرادة».
[١] - راجع الجوهر النضيد: ٤٣.