علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٣١
ثمّ جعل القبائل بيوتا، فجعلني فى خيرها بيتا، و ذلك قوله عزّ و جلّ: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [٣٣/ ٣٣]، فأنا و أهل بيتي مطهّرون من الذنوب».
و عنه صلى اللّه عليه و آله [١]: «لمّا خلق اللّه آدم أهبطني في صلبه إلى الأرض، و جعلني في صلب نوح في السفينة، و قذف بي في النار في صلب إبراهيم، ثمّ لم يزل تنقلني الأصلاب الكريمة إلى الأرحام الطاهرة حتّى أخرجني من بين أبوي لم يلتقيا على سفاح قطّ».
و في درّ النظيم [٢]: عن عطا و عكرمة، عن ابن عبّاس في قوله تعالى: وَ تَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ [٢٦/ ٢١٩] يعني: يديرك من أصلاب الموحّدين، من موحّد إلى موحّد، حتّى أخرجك في هذه الامّة، و ما زال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله يتقلّب في أصلاب الأنبياء و الصالحين حتّى ولدته آمنة».
و عن أمير المؤمنين عليه السلام [٣]: «إنّ النبي صلى اللّه عليه و آله قال: خرجت من نكاح
[١] - أخرج الصدوق- قدّس سرّه- ما يقرب منه في كمال الدين: باب (٢٤) ما روي عن النبي صلى اللّه عليه و آله في النص على القائم عليه السلام ح ٢٥، ٢٧٥. و الأمالي: المجلس الحادي و التسعون، ح ١، ٧٢٣. عنه البحار: ١٦/ ٣١٤، ح ٢. و السيوطي عن ابن مردويه: الدر المنثور، في تفسير الآية وَ تَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ، ج ٦ ص ٣٣٢.
[٢] - لم أعثر على الكتاب كما ذكرت سابقا، و يقرب من الحديث ما جاء في الدر المنثور و قد أشرت إليه في التعليقة السابقة.
[٣] - ورد ما يقرب منه في دلائل النبوة (باب ذكر شرف أصل رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: ١/ ١٧٤) عن أنس و عبد الرحمن بن الحارث بن هشام. و روى الصدوق في اعتقاداته (باب الاعتقاد في آباء النبي صلى اللّه عليه و آله): «و قال النبيّ خرجت من نكاح و لم أخرج من سفاح من لدن آدم». عنه البحار: ١٥/ ١١٧، ح ٦٣.