علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٩٨
كلّ قسم إلى أصناف؛ و لا نهاية لانشعاب ذلك و انقسامها في اختلاف صفاتها و هيئاتها و معانيها الظاهرة و الباطنة، و جميع ذلك مجال الفكر و التدبّر لتحصيل المعرفة و البصيرة.
فلا تتحرّك ذرّة في السماوات و الأرض- من جماد و نبات و حيوان و فلك و كوكب- إلّا و محرّكها هو اللّه- عزّ و جلّ- و في حركتها حكمة أو حكمتان أو عشر أو ألف حكمة؛ كلّ ذلك شاهد [١] للّه- تعالى- بالوحدانيّة، و دالّ على جلاله و كبريائه، و هي الآيات الدالّة عليه.
و قد ورد القرآن بالحثّ على التفكّر في هذه الآيات، كما قال عزّ و جلّ: الَّذِينَ ... إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ لَآياتٍ [٣/ ١٩٠].
و كما قال: وَ مِنْ آياتِهِ ... وَ مِنْ آياتِهِ ... [٣٠/ ٢٠- ٢٥] من أوّله إلى آخره.
فلنشر إلى طرف من ذلك و كيفيّة التفكّر فيه في فصول:
[١] - النسخة: شاهدة.